كيف نقوم بإعداد وتأهيل طلابنا لينمّوا مرونتهم وعزيمتهم لمواجهة الضغوطات المدرسية والحياتية؟

في الآونة الأخيرة تقدم ابن صديقتي البالغ من العمر 18 عامًا بطلب التحاق بسبع جامعات مختلفة ، وقد تم رفض طلبه من قبلها جميعا ؛ ونتيجة لذلك، اصابته حالة اكتئاب !

 رأيت في عيني صديقتي خيبة أمل، وسمعت في صوتها همسة اعتراف، لا بل هو شعور بالذنب لعدم تربية ابنها ليكون أقوى.  مذنبة لعدم إعداده لمواجهة مصاعب الحياة والنكسات غير المتوقعة.  مذنبة لكونها بالغت في حمايته، مذنبة لعدم إعطائه فرص لارتكاب الأخطاء والتعلم منها، مذنبة لعدم تنمية المرونة والعزيمة لديه. 

لم أستطع التوقف عن التفكير في عذاب صديقتي وأسئلتها . "هل فعلتُ الصواب؟ هل ارتكبتُ خطأ؟ ما الذي فاتني؟ " لقد جعلني ذلك أتساءل عن دوري ليس فقط كوالدة، ولكن كمستشارة تربوية أيضا. كيف نقوم بإعداد طلابنا لينمّوا مرونتهم وعزيمتهم؟

 

How get teams and units to collaborate effectively for a bigger purpose?

 

." سوف يستفيد الطلاب بشكل كبير عندما يتم التطرق إلى المنحى الاجتماعي والعاطفي لديهم أولاً "

يواجه طلاب المدارس الثانوية ضغوطًا يومية لاتخاذ القرارات الصائبة فيما يتعلق بمستقبلهم، مثل اختيار التخصص والتقدم إلى الجامعات وتحديد ما إذا كانوا سيتابعون دراستهم في الخارج أم لا. هذا أمر مرهق حتمًا، ويتطلب منّا تركيز الجهود لتعزيز قدرتهم على المرونة والصمود!

في واقع الأمر، يواجه الطلاب في سن مبكرة تحديات مختلفة على جميع الأصعدة. لقد عملت لأكثر من 20 عامًا في المدارس ولمست تأثير الحالة العاطفي والاجتماعية على مختلف مناحي حياتهم.

هل نحن كأولياء أمور نوظّف طاقاتنا في دعم أطفالنا عاطفيا واجتماعيا؟ هل نحن كتربويين نهتم بمحتوى المواد التعليمية والمهارات الأكاديمية أكثر من اهتمامنا بتطوير مهارات الوعي الذاتي والمرونة والتأقلم والعزيمة لدى الطلاب؟

في الآونة الأخيرة بدأ التركيز بشكل كبير على التعليم الدامج، ومن المتوقع أن تلبّي المدارس في الإمارات العربية المتحدة احتياجات مختلف الطلاب في الفصل الدراسي، و قد تم تقديم دورات تدريبية وورش عمل مختلفة للتربويين، ولكن بالرغم من النوايا الحسنة والجهود العظيمة المبذولة، لا يزال "أصحاب الهمم" من الطلاب يواجهون صعوبة في تلبية المتطلبات المدرسية،  و سوف يستفيد هؤلاء الطلاب بشكل خاص عندما يتم التطرق إلى تنمية شخصيتهم في المجالين الاجتماعي والعاطفي أولا.

 

"يجب أن تكون برامج التعلم الاجتماعية والعاطفية (SEL) جزءًا من مناهج المدارس"

 

 يجب أن تشكِّل برامج التعلم الاجتماعية والعاطفية (SEL) جزءًا من المناهج الدراسية إذ يمكن لهذه البرامج أن تزود الطلاب بفرص تعلم ، وممارسة مهارات أساسية مثل التعاون مع الأقران وفضّ النزاعات ، وتكوين الصداقات والتعامل مع المشاعر والمرونة (دورلاك ، ويزبرغ، ديمنيك، تايلور وشيلنجير 2011)  Durlak، Weissberg، Dymnicki، Taylor، & Schellinger، 2011.

 و قد أُظهرت الأبحاث أيضًا أن سلوك المعلم تجاه الطلاب له تأثير قوي في تعلمهم، و حالتهم الاجتماعية، وقدرتهم على التكيف (Van Uden et al.، 2014).

 و نحن إذ نلقي الضوء على التحديات التي يواجها الطلاب، يجب ألّا نتجاهل الضغط الذي يواجهه المدرسّون يوميًا لتلبية احتياجات الطلاب إذ لا يكفي إكساب الطلاب القدرة على التكيّف والصمود بل يجب على إدارات المدارس أن تتحمل مسؤولية العناية بالمعلمين أيضًا، وتعزيز مرونتهم وصمودهم.

حان الوقت للتغيير

 لقد حان الوقت لإعادة النظر في نهج المدرسة ككل، حيث يلعب كل عضو في المجتمع المدرسي دوراً في تعزيز ثقافة مدرسية داعمة تعزز التعاون والتنوع والمرونة بين الجميع بما في ذلك الطلاب و المعلمين وأولياء الأمور  

 


نبذة عن الكاتبة 

 بصفتها استشارية تعليمية تتمتع بخبرة تزيد عن 20 عامًا في مجال التعليم، تعمل منى بابا مرعي مع عدّة مدارس في الإمارات العربية المتحدة على تطبيق التعليم الدامج، وتقديم النصح إلى مسؤولي دعم التعلم. تستلزم مسؤوليتها العمل عن كثب مع مدرسي اللغة الإنجليزية واللغة العربية لتحسين جودة التعليم بالإضافة إلى تلبية احتياجات الطلاب الخاصة، فهي تقدم دورات تدريبية وورش عمل في موضوعات تعليمية مختلفة مثل التعليم المتمايز، واستراتيجيات فهم القراءة، وصعوبات التعلم، وعسر القراءة، ومهارات التفكير العليا، والموهوبين.

فهي قد حصلت على درجة الماجستير في الآداب في التربية من جامعة لندن، وقد أكملت مؤخرا برنامج تدريب القيادة بنجاح.

 

 

Educational Consultant

Loading...
up
 

Resilience & Co uses cookies to monitor performance of this website and improve user experience in a number of ways. For further details about cookies and how we use them, please refer to our Privacy Notice. By clicking the agree button below you consent to the use of cookies across this website.

تستخدم شركة"ريزيليانس آند كو" Resilience & Co ملفات تعريف الارتباط لرصد أداء هذا الموقع الإلكتروني وتحسين تجربة المستخدم بعدة طرق. لمزيد من التفاصيل حول ملفات تعريف الارتباط وكيف نستخدمها، يرجى الرجوع إلى إشعار الخصوصية الخاص بنا. بالضغط على زر "موافق" أدناه، أنت توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط عبر هذا الموقع الإلكتروني.